عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
338
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
خلاص أنفسهم لا خلاص الرسول عليه الصلاة والسلام ، ولا الخلاص في الإسلام . قال الزبير رضي اللّه عنه : أرسل اللّه تعالى علينا النوم ، فما منا رجل إلا ذقنه في صدره ، فو اللّه إني لأسمع كالحلم قول معتب بن قشير : " لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا " ، فحفظتها منه « 1 » . وأخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي ، وابن روزبه البغداديان ، قالا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبو يعقوب ، حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، قال : حدثنا أنس ، أن أبا طلحة قال : « غشينا النّعاس ونحن في مصافّنا يوم أحد ، قال : فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ، ويسقط وآخذه ، وجعلت انظر وما منهم أحد يومئذ إلّا يميد تحت حجفته « 2 » من النّعاس » « 3 » . قوله : يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظنوا أن عقد الإسلام قد انحلّ ، وأن أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم قد اضمحلّ . قال ابن عباس : ظنوا أن اللّه لا ينصر محمدا وأصحابه « 4 » .
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 4 / 143 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 795 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 353 ) وعزاه لابن إسحاق وابن راهويه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل . ( 2 ) الحجفة : التّرس ( اللسان ، مادة : حجف ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1662 ح 4286 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 507 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 481 ) .